بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: [وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] (الحشر ، الآية 9).
لا أحسب أني بحاجة إلى جهد جهيد لإثبات أهمية العطاء بكل صوره ومستوياته لتقدم الأمم والشعوب. حيث أن البذل والعطاء المادي والعقلي والمعنوي هو جسر العبور لتطور المجتمعات وتقدمها.
ومفهوم العطاء في الرؤية الإسلامية، يستوعب كل الحاجات التي يحتاجها الإنسان الفرد والجماعة في أطوار حياته المختلفة.
ومهرجان الكريم الذي أخذ على عاتقه منذ ثلاث سنوات تقريبا تنمية حس العطاء عند أبناء مجتمعنا، وتوجيه هذا الحس نحو قضايا هامة ومفيدة لحاضر المجتمع ومستقبله. وقدم في هذا الإطار خدمات جليلة وشاخصة. قرر هذا العام إطلاق حملة توعية للتعريف بأمراض السرطان والوقاية منه.
ونحن بدورنا نهيب بأبناء مجتمعنا إلى دعم وإسناد هذه الحملة عبر مختلف الوسائل والوسائط والأشكال. وذلك لأنه كلما ازدادت مساحات البذل والعطاء المعنوي والمادي في مجتمعنا فهذا دليل صحة وحيوية المجتمع.
فالتوجيهات الإسلامية تحثنا على المساعدة والعطاء. إذ جاء في الحديث الشريف عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع): [من أغاث أخاه اللهفان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كانت له بذلك عند الله اثنتان وسبعون رحمة من الله، يعجل الله له منها واحدة يصلح بها معيشته، ويدخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله].
ولا ريب أن مشاركتنا الإيجابية في هذه الحملة المباركة لتعريف أبناء مجتمعنا بأمراض السرطان وطرق الوقاية منه، هي أحد تجليات العطاء الذي حثنا عليه الإسلام العزيز.
ونسأل الباري عز وجل أن يوفق القائمين على هذا المشروع الطيب وأن يجعل هذا الجهد في ميزان حسناتهم.
والشكر أولا وآخرا لله تعالى على ما أنعمه، وهو من وراء القصد ،،،






